حسن الأمين

77

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

البلاد الإسلامية لأنها توسع مجالهم التجاري وتزيد في أرباحهم ! ! . . . ويقول العريني عن زحف جنگيز ( ص 120 ) : " أمضى جنگيز خان صيف سنة 1219 على نهر أرتش ، ثم تقدم بجيوشه في الخريف إلى ( قاياليق ) حيث انحاز إليه قوات الأمراء المسلمين في ( آلماليق ) و ( قاياليق ) ، فضلا عن أرسلان خان أمير ( القارلوق ) . وصحب جنگيز خان أيضا التجار المسلمون الذين استخدمهم وسطاء بين المغول والسكان الأصليين نظرا لدرايتهم بأحوال البلاد الداخلية " ( انتهى ) . وكما سنرى فإن ابن تيمية ومن على شاكلته لا يريدون أن يروا هذه المواقف الإسلامية المتحالفة مع جنگيز سفاح المسلمين ، ولا يعلقون عليها بشئ ، بل يتجهون إلى الشرفاء من أمثال نصير الدين الطوسي ، ليحولوا حسناتهم إلى سيئات ( 1 ) . وفي سنة 1206 أصدر جنگيز خان قانون ( الياسا ) ( 2 ) الذي يحدد علاقة الحاكم بالمحكوم ، وعلاقة المحكومين بعضهم ببعض ، وعلاقة الفرد بالمجتمع . وهذا بعض ما تضمنه الياسا : 1 - من وجد عبدا هاربا أو أسيرا هاربا ولم يرده إلى صاحبه قتل . 2 - من أطعم أسير قوم أو كساه بغير إذنهم قتل . 3 - من وقع حمله أو قوسه أو شئ من متاعه وهو يكر أو يفر في حال القتال وكان وراءه شخص ، فإنه ينزل ويناول صاحبه ما سقط منه ، فإن لم ينزل ولم يناوله قتل .

--> ( 1 ) توفي جنگيز في 18 آب سنة 1221 بعد سن الثانية والسبعين بعد أن سيطر على البلاد الممتدة من بكين إلى نهر الفولغا . ( 2 ) ياسا لفظة مغولية معناها : الحكم والقاعدة أو القانون . على أن لفظها اختلف في بعض المصادر سواء العربي منها أو الفارسي فقيل : ياسا ، وياسه ، ويساف ، وياساف ، ويسف . وكان المغول يرجعون إليها عندما يتولى الملك خان جديد وعندما يعقد ملتقى عام للتشاور في شؤون الدولة العامة ، وعند الاستعداد للقتال وتعبئة الجيوش .